مسلسل "الإهانة والإساءة"

أبريل 1st, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

ahmedb

مسلسل.. "الإهانة والإساءة"

أحمد بوقرين- خاص المنارة

 

Ahmedbogrin@hotmail.com

 

أتصور أنه لم يعد بوسع الغرب بعد أن أقدمت أكثر من سبعة عشر صحيفة دنماركية على تكرار مسلسل نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم أن يتشدق بالحديث عن عدم وجود صحافة منحازة وعنصرية وغير مسئولة في عالم الصحافة والإعلام الغربي، فإن ما قامت به الصحف الدنماركية لا يمكن بحال أن يصب في مصلحة حرية الصحافة والتعبير، وإنما يصب وبشكل مباشر ومهين وفاضح في خانة الإساءة لمشاعر مليار ونصف المليار مسلم ينتشرون في جميع أصقاع الأرض، ومن هنا أصبح بمقدورنا أن نعلن وبملئ أفواهنا أنه ثمة فعلا هناك في عالم الإعلام والصحافة الغربية ما يسمى بالصحافة غير المسئولة ذات التوجهات العنصرية تجاه كل ما هو مغاير للثقافة الغربية، والحقيقة أنه من خلال الواقع المقروء نستطيع أن نرصد الكثير من المنشور في الصحافة الغربية والذي يبين بما لا يدع مجالا للشك أن هنالك بعض الصحف الغربية تمارس هذا النوع من الصحافة غير المسئولة والمعادية لكل ما هو مخالف للثقافة الغربية بقصد وبدون قصد أحيانا، ولعل آخر ممارسات الصحافة غير المسئولة هو ما صدر عن عدد من الصحف الدنماركية من إعادة نشر الصور المسيئة للإسلام والمسلمين على صفحاتها، ثم ما قامت به بعد ذلك من باب المساندة ستة عشر صحيفة دنماركية من إعادة نشر تلك الصور.

وقد لاحظت خلال الأيام القليلة الماضية تضارب وجهات النظر لعدد من الكتاب والمثقفين العرب حول إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة، والتي ظهرت بها علينا قبل أيام عدد من الصحف الدنماركية، بين من يطالب بمعاقبة الدنمارك كدولة وربما تهديدها بالويل والثبور وعظائم الأمور على إساءة صدرت عن صحف خاصة مستقلة لا علاقة لها بالدولة لا من قريب ولا بعيد، وبين من يعتبر عمليات ردود الفعل السريعة الغاضبة التي قامت بها دول العالم العربي والإسلامي من استنكار واحتجاج ومطالبة بالاعتذار وحملات مقاطعة ل

المزيد


العــربي الوَسِــخْ

فبراير 4th, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

العــربي الوَسِــخْ

أحمد بوقرين

Ahmedbogrin@hotmail.com

بالطبع ليست هذه الحكاية من وحي ونسج الخيال، كما أنها ليست ضربا من ضروب التصوير البلاغي، أو نوعا من أنواع اقتناص الأخطاء التي تستهوي الكثيرين هذه الأيام، بل هي حكاية حقيقية من الواقع المعاش في فرنسا، حكاية تثبت بوضوح وجود بعض مرضى النفوس أفرادا ومسئولين في المجتمعات الغربية من حاملي الأحقاد العنصرية الدفينة للنيل من كل ما هو عربي مخالف لقيم المجتمع الغربي!، وليس لنا بطبيعة الحال أن نطلق الأمر على عواهنه، فكما أننا نقر بوجود هذه العقلية المتخلفة في التعامل مع جنس العرب والمسلمين في أوروبا، فإن هنالك جموع من طبقات المجتمع الغربي التي تحترم آدمية ومعتقدات وقيم الإنسان كإنسان، أيا كان جنسه ولونه وقيمه ومعتقداته التي يؤمن بها ويعيش لأجلها.

بدأت تفاصيل القصة عندما لم يستطع "محمد الزيدي" ذو الأصول المغربية والمقيم في فرنسا، أن يصدق عينيه وهو يقرأ ويطالع الرسالة التي وصلته من إحدى شركات الاتصالات، والتي أعاد قراءتها مرات عديدة، فقد أبرم السيد محمد عقدا تجاريا مع شركة "أورانج" بغية تزويده بخدمة الانترنت في بيته، إلا أنه صادف مشاكل متعاقبة تتعلق بعنوانه الإلكتروني، وبعد بضعة أسابيع حصل الزيدي على رسالة من شركة "أورانج" تسهل له عملية الإبحار في عالم النت من خلال بريد إلكتروني جديد يحوي رقما سريا جديدا، وكم كانت دهشته بالغة حينما قرأ كلمة السر الجديدة التي أعطته إياها الشركة، والتي كانت كالتالي: (sale arabe)، أي (عربي وسخ)، فهل كان الأمر يتعلق بخطأ لا يغتفر حدث مصادفة فقط، أم أن المسألة تتعلق بسوء تقدير لأحد الموظفين؟ أم أن الأمر ينطوي على كونه حلقه في سلسلة الحقد غير المبرر تجاه كل ما هو عربي ومسلم في فرنسا وغيرها من بعض الدول الأوروبية الأخرى.

بالطبع ستكون هذه الحادثة المؤلمة، وهذا الموقف اللا إنساني صدمة قوية للسيد "محمد الزيدي"، ولكل عربي مسلم يعتز بدينه وعروبته، فأن يهان

المزيد


بمناسبة ذكرى اغتيالها.. نعيد نشر مقال " أطورا بهجت"

يناير 22nd, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

أطوار بهجت وجرح الصحافة النازف

أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي

عندما شرعتُ في كتابة هذه المقالة كعربون وفاء لمهنة المتاعب بعد نبأ اغتيال مراسلة قناة العربية المغدورة أطوار بهجت السامرائي، أردتُ أن أبحث لأتعرف عن شيء من سيرة حياة هذه الصحافية الشجاعة الباسلة، فإذا بي أجدها قد كتبت مقالة في صحيفة القدس العربي قبل سنة بالضبط من اغتيالها بعنوان " كلنا تيسير علوني " وهي تبدي تضامنها مع مراسل الجزيرة تيسير علوني، حيث تقول أطوار في خاتمة مقالتها تلك " أي حال ينتظرنا نحن الذين كلنا تيسير علوني "، وكأنها كانت تعلم تماما المصير المرعب الذي كان ينتظرها في سامراء، فعجبتُ لحال هؤلاء الصحافيين، يساند بعضهم بعضا، وفي ذات الوقت ينعى بعضهم بعضا، ولا يوجد من يضمد جراحهم أو يشد من أزرهم، أو حتى من يحميهم من رصاص الغدر الآثم، فعندما قُتل مراسل الجزيرة طارق أيوب في بغداد نعاه ياسر أبو هلالة في عمان، وعندما اغتيل الصحافي الليبي ضيف الغزال كتب عنه محمد كريشان، وعندما قتل جبران تويني كتب عنه أحمد الفيتوري، وعندما حُكم ظلما على تيسير علوني كتبت عنه أطوار بهجت، وها نحن اليوم نكتب عن أطوار وزميليها الذين قتلوا وهم يؤدون رسالتهم الإعلامية النبيلة بالسعي وراء الحقيقة ونقلها مثلما هي دون أي رتوش.
     لقد بدا مشهد اغتيال أطوار واثنين من زملائها، حزينا وكئيبا، كما لو أنه كُتب على مهنة الصحافة أن يستمر جرحها النازف إلي أمد مجهول، وقد جاء هذا اليوم تتويجا لحملة يقف خلفها الغدر الآثم الذي يحاول زرع الخوف والهلع في نفوس الصحافيين، على نحو متسلسل من الغدر المدجج من قبل النظام الانجلو أمريكي ومرتزقته الذين يتاجرون بمصير هذا الشعب الجريح، لقد كان يوما ممرغا بدم كادر إعلامي آخر يسعى جاهدا لإيصال الحقيقة.
     إن ما جرى لأطوار بهجت وزميليها يؤكد ما قلناه سابقا ونقوله الآن أيضا من أن مهنة الصحافة ليست كما يظن البعض للأبهة والتمظهر والوجاهة والتفاخر بحمل البطاقة الصحافية، والتردد علي نقابة الصحاف

المزيد