مسلسل "الإهانة والإساءة"

أبريل 1st, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

ahmedb

مسلسل.. "الإهانة والإساءة"

أحمد بوقرين- خاص المنارة

 

Ahmedbogrin@hotmail.com

 

أتصور أنه لم يعد بوسع الغرب بعد أن أقدمت أكثر من سبعة عشر صحيفة دنماركية على تكرار مسلسل نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم أن يتشدق بالحديث عن عدم وجود صحافة منحازة وعنصرية وغير مسئولة في عالم الصحافة والإعلام الغربي، فإن ما قامت به الصحف الدنماركية لا يمكن بحال أن يصب في مصلحة حرية الصحافة والتعبير، وإنما يصب وبشكل مباشر ومهين وفاضح في خانة الإساءة لمشاعر مليار ونصف المليار مسلم ينتشرون في جميع أصقاع الأرض، ومن هنا أصبح بمقدورنا أن نعلن وبملئ أفواهنا أنه ثمة فعلا هناك في عالم الإعلام والصحافة الغربية ما يسمى بالصحافة غير المسئولة ذات التوجهات العنصرية تجاه كل ما هو مغاير للثقافة الغربية، والحقيقة أنه من خلال الواقع المقروء نستطيع أن نرصد الكثير من المنشور في الصحافة الغربية والذي يبين بما لا يدع مجالا للشك أن هنالك بعض الصحف الغربية تمارس هذا النوع من الصحافة غير المسئولة والمعادية لكل ما هو مخالف للثقافة الغربية بقصد وبدون قصد أحيانا، ولعل آخر ممارسات الصحافة غير المسئولة هو ما صدر عن عدد من الصحف الدنماركية من إعادة نشر الصور المسيئة للإسلام والمسلمين على صفحاتها، ثم ما قامت به بعد ذلك من باب المساندة ستة عشر صحيفة دنماركية من إعادة نشر تلك الصور.

وقد لاحظت خلال الأيام القليلة الماضية تضارب وجهات النظر لعدد من الكتاب والمثقفين العرب حول إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة، والتي ظهرت بها علينا قبل أيام عدد من الصحف الدنماركية، بين من يطالب بمعاقبة الدنمارك كدولة وربما تهديدها بالويل والثبور وعظائم الأمور على إساءة صدرت عن صحف خاصة مستقلة لا علاقة لها بالدولة لا من قريب ولا بعيد، وبين من يعتبر عمليات ردود الفعل السريعة الغاضبة التي قامت بها دول العالم العربي والإسلامي من استنكار واحتجاج ومطالبة بالاعتذار وحملات مقاطعة ل

المزيد


نَخْــر السُــوس *..

فبراير 7th, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أدب وشعر, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, حديث الصورة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

نَخْــر السُــوس *..

أحمد بوقرين- خاص المنارة

 

Ahmedbogrin@hotmail.com

 

عاد "مصطفى" مدرس مادة التاريخ من المدرسة قبل موعد رجوعه المعتاد .. فالإرهاق والصداع الذَينِ ألمّا به لم يُمكناه من إكمال حصصه للطلاب.. استبدل ملابسه وخلع ساعته ذات التكتكات الهادئة وعلّقها على المشجب بالقرب من مكان لعب ابنه الصغير "خالد".. واستلقى على سريره سادلا جفنيه المتعبتين غارقا مسترسلا في نوم عميق…

تك.. تك.. تك.. دقات عقارب ساعة الأب تتسارع وتتلاحق بصوتها الهادئ الناعم الرقيق.. وفي اندهاش مشدوه وحيرة طفولية يحدق الطفل "خالد" بعينيه الصغيرتين فاغرا فاه جراء هذا الصوت الذي داعب أسماعه لأول مرة حينما وضع ساعة أبيه على أذنه؛ فدقاتها الغريبة بالنسبة إليه والمتلاحقة أيضا كانت مثيرة فعلا لفضوله، وراح "خالد" ينظر إلى الساعة تارة ويضعها على أذنه تارة، محاولا بذلك استكشاف سر الصوت الذي يسمعه منبعثا من الساعة، متسائلا في نفسه:

ترى..ماذا يمكن أن يكون هذا الصوت ؟!

وعندما لم يجد الطفل "خالد" لسؤاله إجابة أسرع الخطى إلى أمه "جُهينة" لعله يجد عندها الخبر اليقين الذي يروي إلحاح تساؤلاته، وقال لأمه: استمعي لهذا الصوت الذي يصدر عن ساعة أبي، ترى.. ما هذا الصوت الذي بداخلها ؟

المزيد


العــربي الوَسِــخْ

فبراير 4th, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

العــربي الوَسِــخْ

أحمد بوقرين

Ahmedbogrin@hotmail.com

بالطبع ليست هذه الحكاية من وحي ونسج الخيال، كما أنها ليست ضربا من ضروب التصوير البلاغي، أو نوعا من أنواع اقتناص الأخطاء التي تستهوي الكثيرين هذه الأيام، بل هي حكاية حقيقية من الواقع المعاش في فرنسا، حكاية تثبت بوضوح وجود بعض مرضى النفوس أفرادا ومسئولين في المجتمعات الغربية من حاملي الأحقاد العنصرية الدفينة للنيل من كل ما هو عربي مخالف لقيم المجتمع الغربي!، وليس لنا بطبيعة الحال أن نطلق الأمر على عواهنه، فكما أننا نقر بوجود هذه العقلية المتخلفة في التعامل مع جنس العرب والمسلمين في أوروبا، فإن هنالك جموع من طبقات المجتمع الغربي التي تحترم آدمية ومعتقدات وقيم الإنسان كإنسان، أيا كان جنسه ولونه وقيمه ومعتقداته التي يؤمن بها ويعيش لأجلها.

بدأت تفاصيل القصة عندما لم يستطع "محمد الزيدي" ذو الأصول المغربية والمقيم في فرنسا، أن يصدق عينيه وهو يقرأ ويطالع الرسالة التي وصلته من إحدى شركات الاتصالات، والتي أعاد قراءتها مرات عديدة، فقد أبرم السيد محمد عقدا تجاريا مع شركة "أورانج" بغية تزويده بخدمة الانترنت في بيته، إلا أنه صادف مشاكل متعاقبة تتعلق بعنوانه الإلكتروني، وبعد بضعة أسابيع حصل الزيدي على رسالة من شركة "أورانج" تسهل له عملية الإبحار في عالم النت من خلال بريد إلكتروني جديد يحوي رقما سريا جديدا، وكم كانت دهشته بالغة حينما قرأ كلمة السر الجديدة التي أعطته إياها الشركة، والتي كانت كالتالي: (sale arabe)، أي (عربي وسخ)، فهل كان الأمر يتعلق بخطأ لا يغتفر حدث مصادفة فقط، أم أن المسألة تتعلق بسوء تقدير لأحد الموظفين؟ أم أن الأمر ينطوي على كونه حلقه في سلسلة الحقد غير المبرر تجاه كل ما هو عربي ومسلم في فرنسا وغيرها من بعض الدول الأوروبية الأخرى.

بالطبع ستكون هذه الحادثة المؤلمة، وهذا الموقف اللا إنساني صدمة قوية للسيد "محمد الزيدي"، ولكل عربي مسلم يعتز بدينه وعروبته، فأن يهان

المزيد


بمناسبة ذكرى اغتيالها.. نعيد نشر مقال " أطورا بهجت"

يناير 22nd, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

أطوار بهجت وجرح الصحافة النازف

أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي

عندما شرعتُ في كتابة هذه المقالة كعربون وفاء لمهنة المتاعب بعد نبأ اغتيال مراسلة قناة العربية المغدورة أطوار بهجت السامرائي، أردتُ أن أبحث لأتعرف عن شيء من سيرة حياة هذه الصحافية الشجاعة الباسلة، فإذا بي أجدها قد كتبت مقالة في صحيفة القدس العربي قبل سنة بالضبط من اغتيالها بعنوان " كلنا تيسير علوني " وهي تبدي تضامنها مع مراسل الجزيرة تيسير علوني، حيث تقول أطوار في خاتمة مقالتها تلك " أي حال ينتظرنا نحن الذين كلنا تيسير علوني "، وكأنها كانت تعلم تماما المصير المرعب الذي كان ينتظرها في سامراء، فعجبتُ لحال هؤلاء الصحافيين، يساند بعضهم بعضا، وفي ذات الوقت ينعى بعضهم بعضا، ولا يوجد من يضمد جراحهم أو يشد من أزرهم، أو حتى من يحميهم من رصاص الغدر الآثم، فعندما قُتل مراسل الجزيرة طارق أيوب في بغداد نعاه ياسر أبو هلالة في عمان، وعندما اغتيل الصحافي الليبي ضيف الغزال كتب عنه محمد كريشان، وعندما قتل جبران تويني كتب عنه أحمد الفيتوري، وعندما حُكم ظلما على تيسير علوني كتبت عنه أطوار بهجت، وها نحن اليوم نكتب عن أطوار وزميليها الذين قتلوا وهم يؤدون رسالتهم الإعلامية النبيلة بالسعي وراء الحقيقة ونقلها مثلما هي دون أي رتوش.
     لقد بدا مشهد اغتيال أطوار واثنين من زملائها، حزينا وكئيبا، كما لو أنه كُتب على مهنة الصحافة أن يستمر جرحها النازف إلي أمد مجهول، وقد جاء هذا اليوم تتويجا لحملة يقف خلفها الغدر الآثم الذي يحاول زرع الخوف والهلع في نفوس الصحافيين، على نحو متسلسل من الغدر المدجج من قبل النظام الانجلو أمريكي ومرتزقته الذين يتاجرون بمصير هذا الشعب الجريح، لقد كان يوما ممرغا بدم كادر إعلامي آخر يسعى جاهدا لإيصال الحقيقة.
     إن ما جرى لأطوار بهجت وزميليها يؤكد ما قلناه سابقا ونقوله الآن أيضا من أن مهنة الصحافة ليست كما يظن البعض للأبهة والتمظهر والوجاهة والتفاخر بحمل البطاقة الصحافية، والتردد علي نقابة الصحاف

المزيد


دموع وأحزان توماس فريدمان !!

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, مقالات خاصة بالكاتب

 

دموع وأحزان توماس فريدمان !!

أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي 

ahmedbogrin@hotmail.com
 
لا أتصور أن أحدا من المثقفين والمفكرين العرب لا يعرف من هو السيد توماس فريدمان؛ فالرجل صحفي أمريكي لامع  متخصص في الشؤون الدولية في صحيفة النيويورك تايمز، وكاتب افتتاحيتها لسنوات عدة، كما أنه كاتب في أكثر من مائة جريده في العالم والتي تتعامل مع خدمة نيوزويك للتوزيع، وحاصل على جائزة بولتزر عام 1983 عن تقرير له عن لبنان، وجائزة بولتزر عام 1988 عن تقرير له حول إسرائيل، وهو كاتب عالمي له وزنه وصقله، وقلمه له تأثير بالغ ليس في العالم الغربي فحسب؛ وإنما في العالم العربي كذلك، وأنا شخصيا من الذين يستمتعون عندما يقرءون للسيد فريدمان، سواء في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أو في صحيفة الإتحاد الإماراتية؛ فالرجل على أي حال يمتلك قلما رشيقا وحسا صحفيا قلما تجد نظيره، إلا أن ما استوقفني كثيرا ولفت انتباهي هو الثوب الإنساني الرحيم الذي حاول أن يرتديه توماس فريدمان في مقال له قبل أسبوعين بصحيفة الإتحاد الإماراتية بعنوان (ساعة للأحزان والدموع في مهنة الأخبار)، وهو يبدي فيه أحزانه ودموعه التي ذرفها على صديقه " ليون دانييل"  رئيس مكتب "يونايتد بريس إنترناشونال"، و"آبي إم روزنتال" محرر صحيفة نيويورك تايمز، وعلى مهنة الأخبار التي أمضى فيها زهرة شبابه بين أمريكا وبريطانيا ولبنان وإسرائيل.
     وتساءلت- بعد القراءة الثالثة للمقال- هل يمكن أن يكون توماس فريدمان الذي كان أحد أكبر مؤيدي وحاشدي الأصوات في حملة الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب على العراق والتي قتل فيها عدد الحصى والرمال من الأطفال والعجائز والشيوخ، هو نفسه من يمتلك هذه الدموع والأحزان والمشاعر الإنسانية المرهفة التي تفجرت عطفا وحنوا على أصدقائه الذين رحلوا، وعلى مهنة الأخبار التي يعشقها.
      فبالأمس القريب عندما هددت فرنسا باستخدام الفيتو إذا ما عُرض مشروع حق استخدام القوة ضد العراق، انبرى توماس فريدمان ليكتب مقالا في نيويورك تايمز بتاريخ (9/2/2003)، يطالب فيه بطرد فرنسا من

المزيد


أطوار بهجت وجرح الصحافة النازف..

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

 

أطوار بهجت وجرح الصحافة النازف

أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي

ahmedbogrin@hotmail.com
 
عندما شرعتُ في كتابة هذه المقالة كعربون وفاء لمهنة المتاعب بعد نبأ اغتيال مراسلة قناة العربية المغدورة أطوار بهجت السامرائي، أردتُ أن أبحث لأتعرف عن شيء من سيرة حياة هذه الصحافية الشجاعة الباسلة، فإذا بي أجدها قد كتبت مقالة في صحيفة القدس العربي قبل سنة بالضبط من اغتيالها بعنوان " كلنا تيسير علوني " وهي تبدي تضامنها مع مراسل الجزيرة تيسير علوني، حيث تقول أطوار في خاتمة مقالتها تلك " أي حال ينتظرنا نحن الذين كلنا تيسير علوني "، وكأنها كانت تعلم تماما المصير المرعب الذي كان ينتظرها في سامراء، فعجبتُ لحال هؤلاء الصحافيين، يساند بعضهم بعضا، وفي ذات الوقت ينعى بعضهم بعضا، ولا يوجد من يضمد جراحهم أو يشد من أزرهم، أو حتى من يحميهم من رصاص الغدر الآثم، فعندما قُتل مراسل الجزيرة طارق أيوب في بغداد نعاه ياسر أبو هلالة في عمان، وعندما اغتيل الصحافي الليبي ضيف الغزال كتب عنه محمد كريشان، وعندما قتل جبران تويني كتب عنه أحمد الفيتوري، وعندما حُكم ظلما على تيسير علوني كتبت عنه أطوار بهجت، وها نحن اليوم نكتب عن أطوار وزميليها الذين قتلوا وهم يؤدون رسالتهم الإعلامية النبيلة بالسعي وراء الحقيقة ونقلها مثلما هي دون أي رتوش.
     لقد بدا مشهد اغتيال أطوار واثنين من زملائها، حزينا وكئيبا، كما لو أنه كُتب على مهنة الصحافة أن يستمر جرحها النازف إلي أمد مجهول، وقد جاء هذا اليوم تتويجا لحملة يقف خلفها الغدر الآثم الذي يحاول زرع الخوف والهلع في نفوس الصحافيين، على نحو متسلسل من الغدر المدجج من قبل النظام الانجلو أمريكي ومرتزقته الذين يتاجرون بمصير هذا الشعب الجريح، لقد كان يوما ممرغا بدم كادر إعلامي آخر يسعى جاهدا لإيصال الحقيقة.
     إن ما جرى لأطوار بهجت وزميليها يؤكد ما قلناه سابقا ونقوله الآن أيضا من أن مهنة الصحافة ليست كما يظن البعض للأبهة والتمظهر والوجاهة والتفاخر بحمل البطاقة الصحافية، والتردد علي نقابة الصحافيين لحضور الاجتماعات والندوات، والجلوس على الكراسي الدوار

المزيد


الصحافة غير المسؤولة ..

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, مقالات خاصة بالكاتب

 

الصحافة غير المسؤولة .. "جيلاندز بوستن" و"شيحان" نموذجا

أحمد بوقرين الجمعة 03 فبراير 2006

ahmedbogrin@hotmail.com
 
قد يتساءل البعض هل ثمة فعلا  في عُرف الإعلام والصحافة ما يسمى بالصحافة المسؤولة وغير المسؤولة ؟ ثم ما هي المعايير التي نعرف بها المسؤول من غير المسؤول في عالم الصحافة ؟، والحقيقة أنه من خلال الواقع المقروء نستطيع أن نرصد الكثير من المنشور في الصحف العربية والعالمية والذي يبين بما لا يدع مجالا للشك أن هنالك بعض الصحف تمارس هذا النوع من الصحافة "غير المسؤولة" بقصد وبدون قصد أحيانا، فقد نشرت صحيفة " ذيس داي"*النيجيرية مقالا يحوي كلمات مسيئة لمسلمي ذاك البلد أدت إلى إزهاق أرواح المئات من المسيحيين والمسلمين في أعمال عنف شديدة ربما لم تشهد البلاد مثلها في بلد تسهل فيه الفتن والحروب بسبب وبدون سبب أحيانا، فكيف إذا وجدت سببا عرقيا أو دينيا يؤججها، لا شك أننا سنشهد حينها أزمات ومآسي جسيمة كانت الصحافة "غير المسؤولة" سببا في اشتعالها واشتداد أوارها، ولعل آخر ممارسات الصحافة "غير المسؤولة" هو ما صدر عن أكبر صحيفة دنماركية صحيفة " جيلاندز بوستن " من نشر صور مسيئة للإسلام والمسلمين على صفحاتها، ثم ما قامت به بعد ذلك بعض الصحف النرويجية والفرنسية والألمانية وحتى العربية من إعادة نشر تلك الصور.
لقد لاحظنا خلال اليومين الماضيين تضارب وجهات النظر لعدد من الكتاب والمثقفين العرب حول الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام والمسلمين، والتي ظهرت بها علينا قبل أيام صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنماركية، بين من يطالب بمعاقبة الدنمارك كدولة وربما تهديدها بالويل والثبور وعظائم الأمور على إساءة صدرت عن صحيفة خاصة مستقلة لا علاقة لها بالدولة لا من قريب ولا بعيد، وبين من يعتبر عمليات ردود الفعل السريعة التي قامت بها دول العالم العربي والإسلامي من استنكار واحتجاج ومطالبة بالاعتذار وحملات مقاطعة للبضائع الدنماركية، سُخفا، وحُمقا، وتخلفا، وبدو

المزيد


بلاط صاحبة الجلالة.. تعب وألم ومعاناة *

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

 

بلاط صاحبة الجلالة.. تعب وألم ومعاناة *

 أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي  

 
ahmedbogrin@hotmail.com
 
لا يزال بعض هواة العمل الصحفي في عالمنا العربي مَن يظن - رغم كل التجاوزات التي تصدر بحق الصحافة والصحافيين - أن مهنة الصحافة هي مهنة الأبهة والتمظهر والوجاهة والتفاخر بحمل البطاقة الصحفية، والتردد على نقابة الصحافيين لحضور الاجتماعات والندوات، والجلوس على الكراسي الدوارة داخل المكاتب الصحفية المجهزة بكل وسائل الراحة والاسترخاء، والدعوة لحضور الولائم الفاخرة ذات اليمين وذات الشمال، واحتساء الشاي وتناول المرطبات بعد إجراء الحوارات والمقابلات الصحفية مع الشخصيات المرموقة، وغير ذلك مما يظن هؤلاء.
لكنَّ حقيقة الأمر ليست كذلك على الإطلاق، بل إن واقع الحال يقول لهؤلاء الهواة أن من كان هذا شأنه وهذه حالته فهو بالتأكيد ليس صحفيا، ولا يمكن له بحال أن يكون صحفيا يوما ما، وربما كان أولى له أن يبحث عن عمل آخر يوفر له حياة الدعة والراحة والاسترخاء التي يريد، إذ أن حياة الصحافيين ومهنة الصحافة في عالمنا العربي غير ذلك تماما، فهي مهنة الجد والكد، التعب والنصب، الشقاء والمعاناة، السهر والقهر، الألم والدم أحيانا..
إن مهنة الصحافة في عالمنا العربي ليست هي السلطة الرابعة – كما يُفترض لها أن تكون – التي تراقب وتحاسب، وتنتقد وتوجه، وتنقل رأي الشعب وتعبر عن آماله وطموحاته وأمانيه، وتفتح عيون الناس على السلطة والحكم، وتكشف عمليات الفساد التي قد تحدث في أجهزة الدولة. وإنما أصبحت صحافتنا العربية اليوم تعاني أكثر من ذي قبل من سياسات التضييق على الحريات والبطش والقمع والقهر والمصادرة والإغلاق ؛ فنظرة سريعة على التقارير والبيانات الصادرة عن اتحاد الصحفيين العرب، والمنظمة العربية لحرية الصحافة، ومنظمة مراسلون بلا حدود، وغيرها من المنظمات والإتحادات الأخرى التي تُعنى بشأن الصحافة وحقوق الصحافيين في العالم بشكل عام وفي عالمنا العربي بشكل خاص، يتبين مدى التجاوزات الكبيرة والخطيرة التي تُمارس ضد

المزيد


قنــاة الجــزيرة .. المطلوب رقم واحد *

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, حديث الصورة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

 

قنــاة الجــزيرة .. المطلوب رقم واحد *

أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي   

ahmedbogrin@hotmail.com
لم أكن أتصور وأنا أقرأ كتاب (قناة الجزيرة المطلوب رقم واحد) قبل سنتين تقريبا، أنه يمكن أن يأتي اليوم الذي يفهم فيه عنوان هذا الكتاب معكوسا، فمؤلف الكتاب أراد أن يوصل لنا ما مضمونه أن قناة الجزيرة أصبحت وبلا منافس هي المطلوب والمرغوب رقم واحد على الإطلاق في العالم العربي، وأنه ليس ثمة ما يسبق قناة الجزيرة في قائمة المرغوبات والمطلوبات، لكن دار الزمان دورته وأعدنا قراءة الكتاب لنجد أن عنوانه يحمل لنا معنى آخر يختلف تماما عن المعنى السابق وهو أن قناة الجزيرة أصبحت هي المطلوب رقم واحد من قبل أعتى دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية، لكن ليس رغبة فيها هذه المرة، وإنما حنقا وسخطا عليها وعلى نهجها الذي انتهجته وخطها الذي اختطته، وهو ملاحقة الحقيقة أينما وجدت وتقديمها للمشاهد أينما كان.
إن ما طالعتنا به صحيفة الديلي ميرور البريطانية نقلا عن مذكرة سرية للغاية لرئاسة الحكومة البريطانية من خطة الرئيس الأمريكي جورج بوش لقصف مقر قناة الجزيرة في قطر وعدد من مكاتبها في الخارج ليعبر بوضوح عن زيف الادعاءات الأمريكية تجاه حرية الصحافة في العالم ، كما يعبر عن عجز هذه القوة العظمى في مجابهة صوت الجزيرة الصادق الحر، وصورها الناطقة بالحقيقية، فالولايات المتحدة الأمريكية لا ترضى أبدا أن يكون هناك إعلاما آخر ينافسها على الس

المزيد