العــربي الوَسِــخْ

فبراير 4th, 2008 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

العــربي الوَسِــخْ

أحمد بوقرين

Ahmedbogrin@hotmail.com

بالطبع ليست هذه الحكاية من وحي ونسج الخيال، كما أنها ليست ضربا من ضروب التصوير البلاغي، أو نوعا من أنواع اقتناص الأخطاء التي تستهوي الكثيرين هذه الأيام، بل هي حكاية حقيقية من الواقع المعاش في فرنسا، حكاية تثبت بوضوح وجود بعض مرضى النفوس أفرادا ومسئولين في المجتمعات الغربية من حاملي الأحقاد العنصرية الدفينة للنيل من كل ما هو عربي مخالف لقيم المجتمع الغربي!، وليس لنا بطبيعة الحال أن نطلق الأمر على عواهنه، فكما أننا نقر بوجود هذه العقلية المتخلفة في التعامل مع جنس العرب والمسلمين في أوروبا، فإن هنالك جموع من طبقات المجتمع الغربي التي تحترم آدمية ومعتقدات وقيم الإنسان كإنسان، أيا كان جنسه ولونه وقيمه ومعتقداته التي يؤمن بها ويعيش لأجلها.

بدأت تفاصيل القصة عندما لم يستطع "محمد الزيدي" ذو الأصول المغربية والمقيم في فرنسا، أن يصدق عينيه وهو يقرأ ويطالع الرسالة التي وصلته من إحدى شركات الاتصالات، والتي أعاد قراءتها مرات عديدة، فقد أبرم السيد محمد عقدا تجاريا مع شركة "أورانج" بغية تزويده بخدمة الانترنت في بيته، إلا أنه صادف مشاكل متعاقبة تتعلق بعنوانه الإلكتروني، وبعد بضعة أسابيع حصل الزيدي على رسالة من شركة "أورانج" تسهل له عملية الإبحار في عالم النت من خلال بريد إلكتروني جديد يحوي رقما سريا جديدا، وكم كانت دهشته بالغة حينما قرأ كلمة السر الجديدة التي أعطته إياها الشركة، والتي كانت كالتالي: (sale arabe)، أي (عربي وسخ)، فهل كان الأمر يتعلق بخطأ لا يغتفر حدث مصادفة فقط، أم أن المسألة تتعلق بسوء تقدير لأحد الموظفين؟ أم أن الأمر ينطوي على كونه حلقه في سلسلة الحقد غير المبرر تجاه كل ما هو عربي ومسلم في فرنسا وغيرها من بعض الدول الأوروبية الأخرى.

بالطبع ستكون هذه الحادثة المؤلمة، وهذا الموقف اللا إنساني صدمة قوية للسيد "محمد الزيدي"، ولكل عربي مسلم يعتز بدينه وعروبته، فأن يهان

المزيد


أطوار بهجت وجرح الصحافة النازف..

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

 

أطوار بهجت وجرح الصحافة النازف

أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي

ahmedbogrin@hotmail.com
 
عندما شرعتُ في كتابة هذه المقالة كعربون وفاء لمهنة المتاعب بعد نبأ اغتيال مراسلة قناة العربية المغدورة أطوار بهجت السامرائي، أردتُ أن أبحث لأتعرف عن شيء من سيرة حياة هذه الصحافية الشجاعة الباسلة، فإذا بي أجدها قد كتبت مقالة في صحيفة القدس العربي قبل سنة بالضبط من اغتيالها بعنوان " كلنا تيسير علوني " وهي تبدي تضامنها مع مراسل الجزيرة تيسير علوني، حيث تقول أطوار في خاتمة مقالتها تلك " أي حال ينتظرنا نحن الذين كلنا تيسير علوني "، وكأنها كانت تعلم تماما المصير المرعب الذي كان ينتظرها في سامراء، فعجبتُ لحال هؤلاء الصحافيين، يساند بعضهم بعضا، وفي ذات الوقت ينعى بعضهم بعضا، ولا يوجد من يضمد جراحهم أو يشد من أزرهم، أو حتى من يحميهم من رصاص الغدر الآثم، فعندما قُتل مراسل الجزيرة طارق أيوب في بغداد نعاه ياسر أبو هلالة في عمان، وعندما اغتيل الصحافي الليبي ضيف الغزال كتب عنه محمد كريشان، وعندما قتل جبران تويني كتب عنه أحمد الفيتوري، وعندما حُكم ظلما على تيسير علوني كتبت عنه أطوار بهجت، وها نحن اليوم نكتب عن أطوار وزميليها الذين قتلوا وهم يؤدون رسالتهم الإعلامية النبيلة بالسعي وراء الحقيقة ونقلها مثلما هي دون أي رتوش.
     لقد بدا مشهد اغتيال أطوار واثنين من زملائها، حزينا وكئيبا، كما لو أنه كُتب على مهنة الصحافة أن يستمر جرحها النازف إلي أمد مجهول، وقد جاء هذا اليوم تتويجا لحملة يقف خلفها الغدر الآثم الذي يحاول زرع الخوف والهلع في نفوس الصحافيين، على نحو متسلسل من الغدر المدجج من قبل النظام الانجلو أمريكي ومرتزقته الذين يتاجرون بمصير هذا الشعب الجريح، لقد كان يوما ممرغا بدم كادر إعلامي آخر يسعى جاهدا لإيصال الحقيقة.
     إن ما جرى لأطوار بهجت وزميليها يؤكد ما قلناه سابقا ونقوله الآن أيضا من أن مهنة الصحافة ليست كما يظن البعض للأبهة والتمظهر والوجاهة والتفاخر بحمل البطاقة الصحافية، والتردد علي نقابة الصحافيين لحضور الاجتماعات والندوات، والجلوس على الكراسي الدوار

المزيد


قنــاة الجــزيرة .. المطلوب رقم واحد *

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها أحمــــد بوقـــرين نشر في , أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, حديث الصورة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة

 

قنــاة الجــزيرة .. المطلوب رقم واحد *

أحمد بوقرين- صحيفة القدس العربي   

ahmedbogrin@hotmail.com
لم أكن أتصور وأنا أقرأ كتاب (قناة الجزيرة المطلوب رقم واحد) قبل سنتين تقريبا، أنه يمكن أن يأتي اليوم الذي يفهم فيه عنوان هذا الكتاب معكوسا، فمؤلف الكتاب أراد أن يوصل لنا ما مضمونه أن قناة الجزيرة أصبحت وبلا منافس هي المطلوب والمرغوب رقم واحد على الإطلاق في العالم العربي، وأنه ليس ثمة ما يسبق قناة الجزيرة في قائمة المرغوبات والمطلوبات، لكن دار الزمان دورته وأعدنا قراءة الكتاب لنجد أن عنوانه يحمل لنا معنى آخر يختلف تماما عن المعنى السابق وهو أن قناة الجزيرة أصبحت هي المطلوب رقم واحد من قبل أعتى دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية، لكن ليس رغبة فيها هذه المرة، وإنما حنقا وسخطا عليها وعلى نهجها الذي انتهجته وخطها الذي اختطته، وهو ملاحقة الحقيقة أينما وجدت وتقديمها للمشاهد أينما كان.
إن ما طالعتنا به صحيفة الديلي ميرور البريطانية نقلا عن مذكرة سرية للغاية لرئاسة الحكومة البريطانية من خطة الرئيس الأمريكي جورج بوش لقصف مقر قناة الجزيرة في قطر وعدد من مكاتبها في الخارج ليعبر بوضوح عن زيف الادعاءات الأمريكية تجاه حرية الصحافة في العالم ، كما يعبر عن عجز هذه القوة العظمى في مجابهة صوت الجزيرة الصادق الحر، وصورها الناطقة بالحقيقية، فالولايات المتحدة الأمريكية لا ترضى أبدا أن يكون هناك إعلاما آخر ينافسها على الس

المزيد