العــربي الوَسِــخْ
كتبهاأحمــــد بوقـــرين ، في 4 فبراير 2008 الساعة: 16:42 م

العــربي الوَسِــخْ
أحمد بوقرين
بالطبع ليست هذه الحكاية من وحي ونسج الخيال، كما أنها ليست ضربا من ضروب التصوير البلاغي، أو نوعا من أنواع اقتناص الأخطاء التي تستهوي الكثيرين هذه الأيام، بل هي حكاية حقيقية من الواقع المعاش في فرنسا، حكاية تثبت بوضوح وجود بعض مرضى النفوس أفرادا ومسئولين في المجتمعات الغربية من حاملي الأحقاد العنصرية الدفينة للنيل من كل ما هو عربي مخالف لقيم المجتمع الغربي!، وليس لنا بطبيعة الحال أن نطلق الأمر على عواهنه، فكما أننا نقر بوجود هذه العقلية المتخلفة في التعامل مع جنس العرب والمسلمين في أوروبا، فإن هنالك جموع من طبقات المجتمع الغربي التي تحترم آدمية ومعتقدات وقيم الإنسان كإنسان، أيا كان جنسه ولونه وقيمه ومعتقداته التي يؤمن بها ويعيش لأجلها.
بدأت تفاصيل القصة عندما لم يستطع "محمد الزيدي" ذو الأصول المغربية والمقيم في فرنسا، أن يصدق عينيه وهو يقرأ ويطالع الرسالة التي وصلته من إحدى شركات الاتصالات، والتي أعاد قراءتها مرات عديدة، فقد أبرم السيد محمد عقدا تجاريا مع شركة "أورانج" بغية تزويده بخدمة الانترنت في بيته، إلا أنه صادف مشاكل متعاقبة تتعلق بعنوانه الإلكتروني، وبعد بضعة أسابيع حصل الزيدي على رسالة من شركة "أورانج" تسهل له عملية الإبحار في عالم النت من خلال بريد إلكتروني جديد يحوي رقما سريا جديدا، وكم كانت دهشته بالغة حينما قرأ كلمة السر الجديدة التي أعطته إياها الشركة، والتي كانت كالتالي: (sale arabe)، أي (عربي وسخ)، فهل كان الأمر يتعلق بخطأ لا يغتفر حدث مصادفة فقط، أم أن المسألة تتعلق بسوء تقدير لأحد الموظفين؟ أم أن الأمر ينطوي على كونه حلقه في سلسلة الحقد غير المبرر تجاه كل ما هو عربي ومسلم في فرنسا وغيرها من بعض الدول الأوروبية الأخرى.
بالطبع ستكون هذه الحادثة المؤلمة، وهذا الموقف اللا إنساني صدمة قوية للسيد "محمد الزيدي"، ولكل عربي مسلم يعتز بدينه وعروبته، فأن يهان الإنسان العربي في دينه عروبته أتصور أنها من أصعب الأمور التي قد تواجهه في حياته، لكن ما يجب أن يعرفه السيد "محمد الزيدي"، ويعرفه كل قارئ كريم، أنه لا يمكن أبدا أن يهان الإنسان العربي في أوروبا وغيرها من دول العالم، ما لم تكن هناك إهانات وإهانات للمواطن العربي من قِبل حكوماته العربية، فقبل أن تكون هناك أي إهانة للإنسان العربي في الدول الغربية، فإن هناك حكومات أذلت وأهانت شعوبها، وحطت من قدْرها، حتى هزلت مكانتهم، وضاعت هيبتهم لدى المجتمعات الأخرى، حتى أصبح مجرد كونك عربي سُبة وربما تهمة لدى الكثيرين في دول العالم الأوروبي، أتصور أنه يجب أن تُفهم المعالة بهذا الشكل فعندما تحترم حكوماتنا العربية شعوبها وتقدر مصالحها وترفع شأنها وتضعها موضعها الصحيح وتنزلها منزلها اللائق بها بين الأمم، فإن غير العرب من الأوروبيين وغيرهم من أمم الأرض ملزمين حتما باحترامنا وتقديرنا وعدم إهانتنا، بل وربما خطب ودنا في أحيانٍ كثيرة.
فبالأمس القريب طالعتنا الأخبار بنبأ حادثة المُدرسة البريطانية "جيليان غيبونز" في السودان، والتي اتُهمت بإهانة الإسلام والمسلمين، وكيف وقفت الحكومة البريطانية صفا واحدا لإطلاق سراحها وعودتها العاجلة إلى بريطانيا، ولا بأس فإننا كذلك نرجح أن تلك الحادثة كانت عرضية، ولم تكن من قبيل الإساءة للإسلام ولأهل السودان، ولا نريد أن نقف كثيرا عند هذه الحادثة التي قد تكون عرضية بالفعل، إلا أن وقفتنا المتأنية والمذهولة تطول- كوننا ننتمي لأمة عربية إسلامية ضاربة في أعماق التاريخ- أمام قيمة المواطن الغربي عند أهله وحكومته، وسعيها الحثيث لصون حقه وكرامته، فالدول الغربية تعرف كيف تحترم تماما قيمة مواطنيها وحقوقهم وتصونها وترعاها، بل وتقف كالطود الراسي تحارب الكون بأسره ليحصل مواطنها على حقه الشرعي، وحتى اللا شرعي أحيانا، حتى دولة الكيان اليهودي الغاصب إسرائيل عرفت كيف تحمي مواطنيها وترفع من قدرهم بين أمم الأرض بأسرها، وإلى اليوم مازالت إسرائيل تبتز العالم وخاصة الدول الأوربية بما حدث لليهود في مذبحة الهولوكوست، فألمانيا تدفع لإسرائيل وتعمل جاهدة للدفاع عنها وعن أمنها لمحو تهم معاداة السامية التاريخية وعارها! الذي لحق بها من جراء ما فعله هتلر باليهود، بل وحتى سويسرا دفعت ولا زالت تدفع ثمن حيادها وسكوتها على تلك المحرقة ضد اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، باعتبارها وقفت موقفا أنانيا باتخاذها أسلوب الحياد وانتهكت بموقفها الحيادي هذا القيم الإنسانية المتعارف عليها دوليا، وهذا كله ببساطة لأن إسرائيل عرفت كيف تسعى لنيل حقوقها وحقوق مواطنيها من اليهود في كل أصقاع الأرض، كما عرفت كيف تستغل التعاطف والسياسة الدولية من خلال لوبي صهيوني يعمل لصالح دولتها، كما عرفت إسرائيل فعلا كيف تتقن لغة الخطاب مع الآخر وكيفية النفاذ والتغلغل من أجل مصالحهم السياسية، بينما المواطن العربي التعيس مسحوق ومقهور ومهان، بل ومداس بالصرماية والقزمة والكندرة القديمة من قبل حكوماته في العالم العربي والإسلامي، وبالتالي فهو حتما سيكون مهان وكرامته ضائعة مهدورة في كل أصقاع الأرض، لأن حكوماتنا الموقرة ليست معنية البتة بقيمة إنسانها، ولا كيف تدافع عن كرامته المسلوبة في كل محفل دولي، أو حتى بين الدول العربية ذاتها، فمن يصنع قيمة الإنسان العربي إذن، ومن يصون كرامته سوى حكوماته التي لا تهتم سوى لصيانة وتلميع كراسيها الوثيرة، وتلميع أوسمة رجالها التي علقوها نتيجة وفائهم في حماية الحكومات العربية القائمة…
هذا هو الإنسان العربي وهذه هي قيمته المهدورة أينما حل وارتحل، وبعد ذلك أليس من حق المواطن العربي أن يتمنى لو كان شيئا آخر غير الإنسان، يُحترم على الأقل ككائن حي ويتنفس هواءً نقياً ويشعر بفخر انتمائه لمنظومة الكائنات الحية، والمؤسف والرائع في آن واحد أنه رغم كل ما يجري للمواطن العربي في وطنه وخارجه، فمازال يحن للوطن وينتمي إليه، ويتألم ويبكي من أجله وعليه، ويرفض إلا أن ينتمي لوطنه ومسقط رأسه الذي يحمل جلاديه سكين الجز لرقبته، من هنا ومن هذه المنطلقات كان لزاما على السيد "محمد الزيدي" أن يصدق عينيه وهو يقرأ الرسالة التي وصلته من الشركة التي تعاقد معها، والتي نعتته بـ "العربي الوسخ"، وما كان عليه بعد قراءة هذه الرسالة إلا أن يطأطئ رأسه رافعا يديه إلى السماء داعيا بأن يلعن الله هذه الشركة مرة، ويلعن حكومات بلداننا العربية التي أوصلته إلى هذا الحال ألف مرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة, مختارات, مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة | السمات:مقالات خاصة بالكاتب, مقالات عامة, مختارات, أخبار, السلطة الرابعة .. صحافة x صحافة, سياسةx سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 5th, 2008 at 5 فبراير 2008 1:25 م
,شباط 04, 2008
مدونتى اتسرقت … احذروا
بسم الله الرحمن الرحيم
حسبى الله ونعم الوكيل
الاخوة الاعزاء الافاضل
احذروا
لقد تمت سرقت مدونتى
الباشا
واحذركم من استخدامها فيما يسئ الى او يغضب الله عز
——————————————————————-
للان الاثنين 4/2/2008 الساعة السابعة مساءا
لم تسترد المدونة وقد راسلت ادارة مكتوب وطلبوا منى رقم التليفون
وقد ارسلته لهم
وللان يقوم السارق باستخدامها وقام بشتم اخوتى فى مدونة استاذنا
مفتاح الكاديكى
وقامت احدى الاخوات بعمل محاكمة لى واثارة الراى العام بين المدونيين
الليبيين
وحسبى الله ونعم الوكيل
وقد قمت بارسال اربع تعليقات لها ولم تنشرها وتصر على غيها
وان شاء الله لن اسامحها وسوف اتركها للمولى عز وجل يفصل بيننا
لانها تخالف تعاليم ديننا الحنيف
اين التبين
فتبينوا عسى ان تصيبوا قوما بجهالة …..
فتصبحوا على ما فعلتم ناديمن
لقد حدث هذا الامر من قبل مع اخى عادل نجم وايضا نفس مدونة
الاستاذ/ مفتاح الكاديكى
ليه مش عارف
حسبى الله ونعم الوكيل
انا لن استخدم هذه المدونة بعد الان حتى لو عادت لى
وهذا اسمى وعنوانى الدائم ان شاء الله
حسن محمد توفيق
ومدونتى
صحافتى
ولست مسؤل عن غيرها من المدونات
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
————————————————————
اخر تعديل الثلاثاء الحادية عشر صباحا
رسالتى لمكتوب
———————-
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاعزاء الافاضل
ادارة مكتوب
هذه رسالتى الثالثة لكم والتى اطلب مساعدتى فى استرداد مدونتى او حذفها.. مدونتى باسم الباشا
والرابط http://elbayomy.maktoobblog.com
فهذا السارق يسئ الى علاقاتى باخوة اعتز بهم ويشوة صورتى..فكما قلت لكم من قبل انا عضو بالهيئة الادارية لاتحاد المدونيين العرب
ومن مؤسسى اتحاد المدونيين المصريين وقد طلبتم رقم تليفونى وارسلته لكم بالامس
وللمرة الثانية هذا هو
موبايل ………
ارضى ……..
اسمحوا لى لقد حذفت الارقام من الادراج
وانا ان شاء الله طوال اليوم بالمنزل لننهى هذه المعاناه( اليوم الثلاثاء العاشرة صباحا بتوقيت مصر)
فى انتظاركم مع تقديرى لما تقومون به والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حسن توفيق