الطفل المعجزة.. مقال الحج حسب ما نشرته مؤسسة (إسلام أون لاين)
كتبهاأحمــــد بوقـــرين ، في 15 يناير 2008 الساعة: 11:07 ص

أحمد بوقرين- إسلام أون لاين
مع الطفل المعجزة
غريبة فعلا قصة هذا الفتى البورمي الذي لاقيناه أيام منى، والذي كان عمره لا يتجاوز التسع سنوات، إلا أنه كان يحمل في جوفه وبين جنبات صدره كنزا ثمينا، فبينما كنت أنا والشيخ محمد الجهمي رئيس حملة دار الإيمان ننتظر مجيء الحافلات التي تنقل الحجاج من منى إلى مكة المكرمة، إذ بصبية صغار يبدو وكأنهم من جنوب شرق آسيا، يلعبون في مخيمات منى، حفاة ونصف عراة، ثيابهم متسخة وبعضها ممزق ومقطع، عليهم أثر الفقر والفاقة والحرمان، كان من بينهم طفل عليه علامات النجابة والذكاء، يفترش الأرض ويبيع القهوة والشاي للحجاج في منى، كان وكأنه زعيمهم، يأتمرون بأمره، ويلوذون به عند الحاجة، وأنا أرقب تحركاتهم وسكناتهم، ناديت على ذلك الصبي، سألته: "ما اسمك". قال: "اسمي عمر". قلت له: "ومن أين أنت". قال: "أنا من بورما". فأخذنا نسأله أنا والشيخ محمد الجهمي، رئيس الحملة، والطفل يجيب عن أسئلتنا وابتسامته المشرقة تعلو محياه الصغير، حتى سأله الشيخ محمد هل تحفظ شيئا من القرآن، فأومأ الطفل برأسه أن نعم، فقال له الشيخ محمد وكم تحفظ من القرآن يا عمر، فكانت المفاجأة التي أذهلتنا، أجاب الطفل بلكنة عربية ضعيفة: "كلّو"، أي يحفظ كل القرآن.
للوهلة الأولى لم نصدق ما يقوله الطفل، وخاصة أنه أتبع إجابته بضحكة قوية متتابعة تستشف من خلالها أنه قد يكون مازحًا أو ربما كاذباً، فبدأ الشيخ محمد في اختبار الطفل، وطلب منه أن يقرأ سورة البقرة، وكأن الشيخ محمد أراد في عجالة أن يعجل بإنهاء الحديث مع الطفل، ويبين له كم كان كاذباً عندما ادعى حفظ القرآن الكريم كاملا، لكن الطفل لم يمهلنا حتى بدأ بقراءة سورة البقرة بصوت ندي تطرب له الآذان، واستمر الشيخ محمد يسأل الطفل، والطفل يجيب، اقرأ بداية سورة آل عمران، والطفل يجيب ويرتل، اقرأ سورة الأنعام، والطفل يجيب، اقرأ سورة التوبة والطفل يرتل، ثم انتقل الشيخ محمد بأسئلته عن مواقع الآيات ونهاية السور، وكأن الشيخ محمد يمعن في قسوة الاختبار، إلا أن الطفل كان يجيب ويقرأ بأحكام وتلاوة وترتيل عجيب، وبعد حديث مطول مع الصبي ومع خاله الذي انضم إلينا لاحقا، تبين أن الطفل عمر يتيم الأب، وهو سليل أسرة محبة لكتاب الله، وله عدد من الإخوة كلهم يحفظ القرآن، ربتهم أمهم بعد وفاة أبيهم على حب كتاب الله عز وجل، والعيش في كنفه.
وانتهى الحديث مع الطفل عمر بأن اتفق أحد الحجاج الذين رأوا المشهد الرائع مع خال الطفل، بأن يتكفل ذلك الحاج بمصاريف ذلك الطفل عن طريق راتب شهري للطفل يكفيه إلى أن يكبر ويتخرج من الجامعة ويتزوج، ويفتح حلقة تحفيظ للقرآن الكريم، ويعلم أبناء المسلمين كما تعلم الطفل عمر.
ليس الشاهد من هذه القصة مسألة الغرابة، أو حداثة سن الطفل البورمي فحسب - وإن كانت غريبة فعلا- فهناك الكثير من أطفال المسلمين يحفظون القرآن ويستجمعونه في صدورهم برغم حداثة أعمارهم، شأنهم شأن الطفل البورمي عمر، إنما الشاهد هو ظروف الطفل عمر القاسية والتي تبدو من خلال ملابسه الرثة التي كان يرتديها، وبيعه للقهوة والشاي مفترشا الأرض، ولا حذاء له يحميه من عوالق ومؤذيات الأرض، على الرغم من أنه من حفظة القرآن الكريم؛ وهو ما يدمي القلب حقيقة،
تساءلت حينها في نفسي ألم يكن حريا بمثل هذا الطفل أن يكرم هو ويكرم أهله معه، وتكرم أمه التي أرضعته حب القرآن الكريم، حتى صار ابنها من أهل الله وخاصته؟ ولعل عمر وجد من حجاج بيت الله من يكرمه ويتكفل به حسب جهده وطاقته وقدرته، لكن هل يجد أمثال عمر من أطفال المسلمين الفقراء والمتميزين من يتكفل بهم ويعينهم على لأواء الحياة وقسوتها؟ نتمنى ذلك.
للإطلاع على بقية المقال على موقع إسلام أون لاين إضغط على الوصلة التالية:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات خاصة بالكاتب | السمات:مقالات خاصة بالكاتب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 15th, 2008 at 15 يناير 2008 12:17 م
شاركوني عزائي في فقدهما
مدفعين من المدافع الآثرية ملقاة في مزبلة التاريخ
من دحرا الجيش الأمريكي وتصديا لفلادلفيا منبوذين على قارعة طريق!!!
أين أنتم؟؟ سُرق باب الحارة وسكتنا واليوم نرى العجب العجاب !!! آثارنا تنهب ومهملة !!
إقرأو الخبر وضعوا توقيعكم لحملة من أجلهما . من أجل الحفاظ على موروث للأجيال القادمة
سبتمبر 17th, 2008 at 17 سبتمبر 2008 4:46 م
سبحان الله الله ييزيد من اممثثللهه
سبتمبر 18th, 2008 at 18 سبتمبر 2008 5:05 م
ماء شاء اللة @@اللة اكبر
أكتوبر 4th, 2008 at 4 أكتوبر 2008 3:57 م
لا ادري ماذا اقول ؟؟؟ ااقول سبحان الله ام اقول لاحول ولا قوة الابالله لكني ساقول الله اكبر الله اكبرالله اكبر لاالهالاالله لا اله الا الله…………….
أكتوبر 4th, 2008 at 4 أكتوبر 2008 4:00 م
اللهم وفق المسلمين واطفالهم جميعا واهدهم سبل الحياة الرغدة الكريمة واعنهم على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ووفقهم يارب العالمين على حفظ كتابكالعزيز الكريم المجيد يا ذاالجلال والاكرام……………..ياااااااااااااااااااااااارب العالمييييين.
أكتوبر 25th, 2008 at 25 أكتوبر 2008 10:57 ص
هدا ليس غريبا بان يحفض طفل فقير كتاب الله ولكن التعجب ادا حفضه ابن الغني الدي يعيش في الرفاهية و الملهيات كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لا هخشى عليكم الفقر ولكن اخشى عليكم ان تبسط عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم. صدق رسول الله
أكتوبر 26th, 2008 at 26 أكتوبر 2008 5:54 م
الحمد لله
أكتوبر 29th, 2008 at 29 أكتوبر 2008 5:25 م
ان شاء الله يصبح كثير من ابنائنا مثله
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 8:05 ص
اللهم صلي على سيدنا محمد
لاتنسوني من الدعاء وزوجتي لانها على مقربة من الولادة
بارك الله فيكم
نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 1:44 م
الحمد لله علي هذا الخير في امة محمد صلي لببه عليه وسلم ولكن الشء الطيب هذا الرجل الذي تعهد بالانفاق عليه اسال الله ان يجزيه خير الجزاء
نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 1:52 م
الحمد لله الذي جعل هذا في امة محمد صلى الله عليه وسلم و اللهم اجزي هذا الرجل الذي تكفله خير الجزاء
نوفمبر 15th, 2008 at 15 نوفمبر 2008 3:54 م
ليس من الغريب وجود طفل مثله و لكن العجيب هو عدم وجود جمعيات من طرف الدول التى تدعىالاسلام تعتنى بمثل هؤلاء الاطفال
نوفمبر 22nd, 2008 at 22 نوفمبر 2008 1:49 م
بارك الله بكافل اليتيم ونشد على يديه ونسأل الله له الاجر والثواب له ولوالديه
نوفمبر 30th, 2008 at 30 نوفمبر 2008 11:05 ص
ما زالت الامة الاسلامية وخاصة الناطقة بغبر العربية محبة للاسلام والرسول الكريم(ص)
نوفمبر 30th, 2008 at 30 نوفمبر 2008 11:08 ص
الهى ربى رب الكعبة اجعل اطفال العرب مثله
ديسمبر 3rd, 2008 at 3 ديسمبر 2008 8:19 ص
اللهم بارك في كل حافظ للقرءآن واجعل كل اطفالنا حفظة لكتاب الله العزيز
ديسمبر 5th, 2008 at 5 ديسمبر 2008 7:30 م
ما شاء الله . وندعوا الله أن يهيء لجميع أبناء المسلمين جميعاً ما هيأه لعمر .
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 11:33 ص
مشاء الله
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 11:34 ص
اللهم اجعلني مثله يا رب
ديسمبر 11th, 2008 at 11 ديسمبر 2008 7:41 م
ماشاء الله اللهما إجعل أولدنا مثله يارب
ديسمبر 13th, 2008 at 13 ديسمبر 2008 7:43 ص
الله يكثر من امثاله ويستمر في هذا العمل العظيم
ديسمبر 17th, 2008 at 17 ديسمبر 2008 12:07 م
الحمد لله علي هذة النعم ويجب ان نعلم أطفالناء علي تعاليم الدين الاسلامي
ديسمبر 21st, 2008 at 21 ديسمبر 2008 8:38 ص
بارك الله فيه وفي امه وبارك الله في كافل اليتيم واسال الله ان يهدي ابنائنا الى حفظ القران الكريم
ديسمبر 21st, 2008 at 21 ديسمبر 2008 8:39 ص
اللهم اجعلنا من حفظة القران لانه نور للقلب
ديسمبر 30th, 2008 at 30 ديسمبر 2008 10:43 ص
اقسم باللة انى لازلت ابكى والدموع فى عينى وانا اكتب تعليقى على قصة هذا الطفل الذى ادعو اللة ان يكون اولادى مثلة واقول طوبى لامة ولاهلة وطوبى لة وليغفر اللة لنا تقصيرنا المخزى فى حق اللة وكتابة الكريم واقول ايضا انها احدى ايات اللة ان يكون طفل غير عربى وفقير فى بيئة وثنية على هذا المستوى العظيم والكريم بحملة لكتاب اللة فى صدرة وحكمة ذلك فى ان هذا الدين القويم العظيم لن يهزم ولن يفلح اعدائة فى استئصالة او وادة بوركتم وبارك اللة فى امة الهادى البشير وحفظها من كل مكروة
محمد صلاح الدين
يناير 1st, 2009 at 1 يناير 2009 5:43 م
ما شاء اللة وربنا يبارك فى ه\ا الطفل
يناير 6th, 2009 at 6 يناير 2009 7:26 ص
اللهم اكثر من امثال والدته التي زرعت في قلوب ابنائها حب الكتاب والاسلام
يناير 16th, 2009 at 16 يناير 2009 12:05 ص
هذا الموقع مميز
يناير 21st, 2009 at 21 يناير 2009 1:56 م
رد خاص للأخ مجهول كتبها …
الطفل عمر ليس في بيئة وثنية كما ذكرت ، الطفل عمر من سكان مكة المكرمة من الجالية البرماوية ويسكن في حي ” قوز المكاسة ” على مقربة 5 دقائق من الحرم المكي الشريف .
كما أن هناك المئات بل الألآف من حفظة القرآن في مكة معوزين وهم بحاجة لمن يكفله ماديا ليعينه على حفظ كتاب الله وتعلم العلوم الشرعية ، ليبقى الإسلام ما بقيت السماوات والأرض ، فماذا فعلنا نحن كمسلمين لهم ؟
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 7:44 م
ماشاللةوجزاء الله فاعل الخير الخير الكتير في تشجيع الطفل والكتير من الطفال اليتامى والفقراء في الحدو حدوة والتمسك بكتاب الله منجاة لهم من الضياع والانحراف وجزاك الله انت ايضا خيرالنشر هذاالمقال
يناير 29th, 2009 at 29 يناير 2009 8:23 م
الذين يتمتعون بهذا المستوي من الذكاء قلة , المطلوب من المقتدرين من المسلمين دعم هذه الفئة من الاطفال , من يدري …. فقد يكون طفل كهذا ذو شأن في المستقبل
من يدري , فقد يكون علي يديه اصلاح هذه الامه , طاقة كهذه لايجب ان تهدر بل يجب العناية بها ورعايتها, هذه الفئات هي الاكثر استحقاقا للاهتمام والعناية لمصلحة المسلمين
فبراير 1st, 2009 at 1 فبراير 2009 6:05 م
بارك الله فى هذا الفتى